

علي عبيدات
شاركت الأهازيج الكرمية مدينة رام الله فرحتها، واختلطت أغانيها القادمة من شمال الضفة، مع زقزقة العصافير في درة وسطها، وداعبت الألحان أغصان الأشجار، وجمع الحضور بين الطبيعة والموسيقى احتفالا بمئوية بلدية رام الله.
وفي إطار فعاليات مهرجان 'وين عَ رام الله'، الذي انطلق في الثامن من الشهر الجاري، أضاء قنديل مدينة طولكرم، مساء أمس حديقة الأمم برام الله، وشاركها احتفالاتها وفرحتها، عبر أمسية فنية ملتزمة، قدمتها فرقة دار قنديل الكرمية.
وتفاعل الجمهور الذي افترش الأرض المعشبة، مع باقة من الأغاني الملتزمة التي قدمتها الفرقة، تضمنت أغان من ألبومها الجديد 'نعمان'، وأغان قديمة أخرى من ألبوم 'ليش الحرية'، عبرت عن الهم الفلسطيني وحكايا الشارع.
وغنت الفرقة للأمل، فأطربت الحاضرين 'عصفورنا غير العصافير'، وصرخت في وجه الموت في أغنية 'يا موت'، 'ودعني يا عدل بأحزاني'، وغيرها من الأغاني التي تناولت حياة الإنسان الفلسطيني البسيط المثقل بالمعاناة.
وكما أرادتها البلدية، كانت الأمسية متنوعة الحضور في الهواء الطلق، فاتحة ذراعيها للقادمين من طولكرم، ومتفاعلة معهم طوال دقائق العرض.
وتقول رئيسة بلدية رام الله جانيت ميخائيل: 'أردنا إشراك جميع المؤسسات الفلسطينية في احتفالية 'وين عَ رام الله'، ومن هنا جاءت فكرة مشاركة فرقة دار قنديل الكرمية، التي جاءت لتغني في هواء رام الله الطلق'.
وأشادت بالفن الملتزم الذي تقدمه فرقة دار قنديل، لافتةً إلى أن مشاركتها أغنت فعاليات المهرجان إلى جانب الفرق الأخرى، مشيرةً إلى أن دار قنديل ستشارك في فعاليات أخرى في المهرجان، عبر فرقة الدمى والمهرجين التابعة لها.
وتُعرض فعاليات المهرجان الذي يستمر للثاني والعشرين من الشهر الجاري، في الساحات والميادين العامة، في الشوارع والمصانع والمكتبات والمستشفيات، وهو ما دفع فرقة دار قنديل للمشاركة في فعالياته.
وفي هذا الإطار يقول علاء أبو صاع، مدير مؤسسة دار قنديل للثقافة والفنون:'فكرة المهرجان رائعة وشعبية، إذ مشاركة الناس بالاحتفال في الحدائق والساحات العامة هي فكرة رائعة لإيصال صوتنا'.
وأضاف: 'هذه فرصة مميزة لنوصل الفن الملتزم الذي تقدمه الفرقة للناس، نظرا للحضور المتنوع الذي يشكله العرض الفني داخل مكان عام'، لافتا إلى أن فرقته تعمل على إصدار ألبوم جديد يحوي أغان نقدية بأسلوب ساخر'.
الجديد في عرض دار قنديل، هي بضع أغانٍ لم تصدرها الفرقة بعد في ألبوم غنائي، تناولت الوضع السياسي والاجتماعي بأسلوب نقدي ساخر، أشعلت حماس الحضور.
وأشار الفنان أحمد طنبوز، مغني الفرقة، إلى أن الأمسية تخللتها أغان جديدة، كان من بينها أغنية 'بحشنا عنها ترابها'، والتي تصف الوضع السياسي والاجتماعي الفلسطيني، بلغة الفلاح البسيط الذي يعانق أرضه كل صباح.
وعبّر عن سعادته وأعضاء فرقته جميعا، 'لمشاركة مدينة رام الله أفراحها، ورسم البسمة على شفاه الحضور الذين زينوا زوايا حديقة الأمم، وتفاعلوا مع العرض بشكل جميل، منذ بدايته حتى نهايته'، على حد تعبيره.