

ما أن بدأت الإجازة المدرسية الصيفية، حتى اكتظت مفترقات الطرق الرئيسية في غزة بالأطفال الباعة المتجولين.. كل يبيع أشاء على طريقته الخاصة، بهدف تحسين أوضاع أسرهم الاقتصادية المدمرة بسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ سنوات على قطاع غزة.
ظاهرة عمالة الأطفال الغزيين تفاقمت وازدادت بشكل غير مسبوق، كل يود أن يعمل وينتظر الإجازة بدلاً من أن يلتحق بالمخيمات الصيفية الترفيهية أو في اللعب أو ما إلى ذلك، يتسابقون في بيع أشياء بسيطة، إما على مفترقات الطرق الرئيسية أو على شاطئ البحر الممتد من شمال قطاع غزة إلى جنوبه.
وقال الطفل إبراهيم (13 عاما)، إنه يخرج كل صباح إلى مفترق السرايا وسط مدينة غزة، حاملا بعض العلكة والشوكولاته ليبيعها.
وأضاف أنه في بعض الأيام لا يحصل إلا على القليل من المال قد لا يصل إلى عشرة شواقل في اليوم الواحد، مشيراً إلى أنه يحلم باللعب والمرح والإحساس بمتعة الإجازة الصيفية كباقي أطفال العالم.
الطفل ياسين (12 عاماً) لم يختلف حاله كثيراً عن إبراهيم، حيث يخرج هو الآخر إلى شاطئ بحر غزة المحاصرة ويحمل بين كفيه الصغيرين صندوقاً صغيراً وضع فيه بعضاً من المكسرات، وقال: أريد أن اعتمد على نفسي لأصبح رجلاً. الحصار حرمنا من أبسط حقوقنا في العيش الكريم.
وأشار إلى أنه منذ ثلاث سنوات وهو معتاد خلال فترة الإجازة الصيفية، على أن يعمل في بيع المكسرات على شاطئ البحر وفي ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، لتوفير مصروفه الشخصي وبعض من مصاريف عائلته المكونة من سبعة أفراد، موضحاً أنه يقوم بتوفير بعض الأموال من أجل شراء زيه المدرسي، إضافة إلى القرطاسية والكتب.
بدوره، رأى الطفل أسعد (15 عاماً) الذي يبيع الذرة المسلوقة والمشوية على شاطئ البحر، أن العمل ليس عيباً وإنما هو رجولة، وأن من يريد أن يعيش عليه أن يعمل حتى لا يصبح في يوم من الأيام متسولاً يطلب من هذا وذاك، مشيراً إلى أن عمله هذا إنما يوفر مصروف عائلته المكونة من تسعة أفراد.
وقال إن البيع في يومي الخميس والجمعة أفضل عنه في الأيام الأخرى خلال الأسبوع، لأن كثيراً من العائلات تذهب للاستجمام على شاطئ البحر في هذين اليومين، متمنياً أن يتحسن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة وأن يرفع الحصار عن شعبنا، كما تمنى تحسين ظروف البيع بعد انتهاء طلبة الثانوية العامة من امتحاناتهم.
أما المواطن سمير عوض، فأشار إلى أن الوضع الاقتصادي في غزة في قمة تدهوره، وأن ما يدفع الأطفال إلى العمل طباعة متجولين هو ضيق الحال وعجز أولياء الأمور عن توفير متطلبات أسرهم، لأن معظمهم أصلاً عاطل عن العمل.
ودعا عوض للعمل الجدي والدءوب على خدمة طبقة العمال ومحاولة تخصيص راتب شهري لهم حتى ولو كان زهيداً ليعيشوا حياتهم كباقي الأسر في العالم.
من جانيه، قال محمد بشير إنه عاطل عن العمل منذ خمس سنوات تقريباً، وإنه يقوم بإرسال أبنائه للعمل طباعة متجولين ويقوم هو بالإشراف عليهم وتوجيههم.

'لن أكره- رحلة طبيب غزة' كتاب للدكتور أبو العيش يصدر في كندا
هل يخذل التعليم التنمية ويخيب الآمال؟؟ - ح1
طموحها ان تصبح صحافية لتنقل معاناة شعبها.."مادلين" تحترف صيد الاسماك في بحر غزة من اجل الحياة
الصيد في بحر غزة.. مهنة محفوفة بالمخاطر
مناشدة جمعية الكرامة للصم
استغاثه من غزة المحاصرة .... الطفلة رواء ابنة ال( 37 )يوما "طريحة" الفراش ومحرومة من "حليب الاطفال"