كان يا ماكان في هذا الوقت من الزمان,,,
كان في رجلان ,,,
الأول حافي ,
والثاني جوعان
كان عندهم بستان ,,
فيه العنب والتين والرمان ,,
ونهر صغير , يقسم الأرض نصفان ,
كان النهر يروي الأرض والطير والغزلان,,,
كل يوم من الفجر لغياب الشمس بيكدح وبيشقى الأخوان,,
الحافي بيحرث الأرض , وبيحرق الشوك والعشب الذبلان ,,
اما جوعان ,
كان مسؤول عن بيع الثمار,
وكان ما ينسى حصة الفقراء والجيران ,,,,
وبيوم نحس,,, ضوّ الشمس فيه ما بان,,,
والسما محجوبه بسواد مثل الغربان !!!
طل من أقصى الغرب سائح ,,
شكله متعلم و فهمان ,,
الحافي استقبله بسلة عنب و رمان ,
وعرض عليه المبيت معهم ,, وهذه عادة العربان ,
جوعان في السوق تآخر ,,
الحاله تعيسه لا بيع ولا شريان ,,,
الغريب استفرد بالحافي وعرض عليه يبيع البستان ,
ويرتاح من حرث الأرض وأغراه بكنز من ذهب و مرجان ,,
الحافي ما تردد ,, خان الأمانه وباع نصف البستان ,
وهاجر لبلاد التطور والتقدم والعمران ,
وعند المغيب رجع جوعان من السوق مهدود الحيل تعبان ,,,
وعلى حدود البستان شاف شيء ما كان في الحسبان ,
الأرض مطوقه بسلاك شائكه وخرصان ,,,
وعلى معابر البستان حراس مسلحين ,
المسكين ظن انه تاه بالعنوان ,,
هذه أرضي وأرض أجدادي, صرخ بأعلا الصوت جوعان ,,
ظل الجوعان على هالحال متألم و حيران ,,,
فكر كثير كيف يرجّع البستان ,
وبشوية قروش قرر يشتري باروده ويحارب اللص الجبان ,
رفض التفاوض مع من مكر و خان ,
بعد ما عُرض عليه نصف البستان!
وأقسم بالله جوعان ,
ان لا يترك سلاحه حتى يرجع له البستان , ولن يقبل
ان ينقص منه عنبه او حبة رمان ,
ولو كان الثمن دمه , فليكن ,, فبدمه سيروي ثرى البستان ,,,
جوعان واحد ومثله ألف جوعان,,,
والبستان واحد ومثله ألف بستان,,,