الملف الكامل للقاء الرئيس عباس مع الصحفيين الاردنيين
كتاب وصحفيون يشيدون بصراحة ووضوح وشفافية الرئيس الفلسطيني
لقاء الرئيس عباس مع الصحفيين والكتاب الاردنيين يتصدر صفحات الصحف الاردنية
عمان - عبد الرحمن ابوحاكمة
( صراحة , وضوح , شفافية ومصداقية ) كلمات بسيطة لكن معانيها كبيرة وعميقة .. هذه الكلمات كانت الانطباع الذي خرج به الكتاب والصحفيون والسياسيون الاردنيون الذين التقاهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء يوم الاحد الماضي في منزل عطا خيري السفير الفلسطيني في عمان مساء يوم الاحد الماضي.
الحوار المفتوح وغير المسبوق مع الرئيس الفلسطيني تم خلاله تناول غالبية الملفات الفلسطينية وحتى العربية الساخنة من المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية الى التهدئة مرورا بالعلاقة الاردنية- الفلسطينية بانقلاب حركة حماس وتداعياته على القضية الفلسطينية والتنسيق مع الاشقاء فضلا عن اوضاع منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية
ولعل الابرز في هذا الحوار الطويل والذي تخلله مداخلات من الزملاء الصحفيين تأكيد الرئيس عباس على ان \"الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين, ولن نقبل بما يسمى الوطن البديل\". مؤكداان ما يسمى الوطن البديل هو كلام يثار في اسرائيل كل فترة وأنه كلام مرفوض فلسطينيا كما هو اردنيا, فوطننا هي فلسطين وان الاردن لاهله اضافة الى كشفه ان حركة حماس تحاول نقل نشاطها العسكري إلى الضفة الغربية وان السلطة تكشف أسبوعيا خلايا عسكرية ومخابئ سلاح وصواريخ
كتاب وصحفيون وحزبيون اردنيون نقلوا تفاصيل حديث الرئيس الفلسطيني لهم وتناول عدد من الكتاب ما دار في اللقاء في اعمدتهم اليومية مشيدين بصراحة ووضوح وشفافية حديث الرئيس عباس كما نشرت تفاصيل اللقاء في العشرات من المواقع الالكترونية . وتاليا اهم ما تم نشره حول لقاء الرئيس الفلسطيني مع الصحفيين والكتاب الاردنيين.
وكالة الانباء الاردنية \" بترا \"
الرئيس عباس يشيد بمواقف الملك الداعمة للفلسطينيين
[05/07/2010 11:37]
عمان 5 تموز(بترا)- صالح الخوالدة - قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان جلالة الملك عبدالله الثاني يحرص على مساعدة ومساندة الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية وعلى الصعد كافة لنيل حقوقه المشروعة.
واشاد خلال لقائه مساء امس رؤساء تحرير وصحافيين وسياسيين وكتاب في منزل السفير الفلسطيني في عمان بالسياسة الاردنية في خدمة قضايا المنطقة وعلى راسها القضية الفلسطينية.
واعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره للدور الهاشمي التاريخي في خدمة المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس لبنائها والحفاظ عليها وتقديم كل ما يلزم لها.
ووصف لقاءه مع اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الاميريكية بانه ناجح بكل المقاييس ،مضيفا\" استطعنا اقتحام هذا السد المنيع الذي كان مغلقا امامنا منذ عقود طويلة وقمنا بعرض قضيتنا وموقفنا من السلام والمفاوضات\".
وقال ان قادة اللوبي اليهودي تفهموا ما كانوا يجهلونه سابقا واعترفوا واقروا بوجود شريك فلسطيني في عملية السلام، مؤكدين اهمية وجود شريك اسرائيلي ودعوا الى عقد لقاءات مماثلة في رام الله ونيويورك.
واضاف انه في طروحاته ومواقفه حيال مختلف القضايا الهامة ينسق مواقفه مع العديد من الدول العربية وعلى راسها الاردن.
واكد عباس ان أي حل يطرح بخصوص قضية اللاجئين الفلسطينيين لن يكون بمنأى عن الدول المعنية واولها الاردن.
وقال ان الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين ستكون بصورة أي قرار او فكرة تطرح تتعلق باللاجئين الفلسطينيين وسيكون لها راي وموقف خلال المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
واضاف \" هناك ستة ملايين لاجئ فلسطيني في عدد من الدول ولا اتوقع عودتهم جميعا الا انه لا بد من الاتفاق على حلول تضمن عودة عدد كبير منهم\".
ونفى عباس حدوث أي تقدم ملموس فيما يخص المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، مبينا ان الجانب الفلسطيني قدم رؤية متكاملة حيال مختلف قضايا الحل النهائي خصوصا ما يتعلق بالحدود والامن والقدس واللاجئين والمستوطنات والمياه والاسرى.
وفيما يتعلق بموضوع المصالحة الفسلطينية، اكد عباس حرصه على اهمية انجاحها رغم عدم حصول أي تقدم حتى الان بهذا الخصوص ،معتبرا ان تحقيقها يخدم القضية الفلسطينية ويوحد الصف الفلسطيني في مواجهة الاسرائيليين الذين يستغلون هذا الانقسام ويعتبرونه حجة لهم في الكثير من الاحيان.
واكد عباس عدم وجود نية لديه لترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية ،معتبرا التخلي عن موقعه الان سيترك فراغا سياسيا.
كما اكد رفض السلطة الفلسطينية لدولة بحدود مؤقتة ، وكذلك فكرة الدولة الواحدة مشيرا الى ان الجانب الاسرائيلي لا يقبل بحل الدولة الواحدة\".
جريدة الراي
عباس يشيد بجهود الملك في دعم الشعب الفلسطيني
الراي - عمان - ماجد الامير –
اشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالجهود التي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وقال لم اطلب طلبا من جلالة الملك الا وتم تلبيته مباشرة .
وقال ان الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينين ولن نقبل بفكرة الوطن البديل .
واضاف خلال لقاء عقده امس في منزل السفير الفلسطيني في عمان مع عدد من رؤساء تحرير الصحف اليومية وصحفيين ان فكرة الوطن البديل مرفوضة تماما وهي تثار في اسرائيل كل فترة ولن نقبل بها ونحن وطننا فلسطين والاردن لاهله .
واكد محمود عباس لم يحصل اي تقدم فيما يخص المفاضات غير المباشرة وقال نحن قدمنا للجانب الاميركي رؤية متكاملة لجميع قضايا الحل النهائي .
وبين عندما نصل لبحث قضية اللاجئين فاننا فسيكون للدول المضيفة للاجئين راي وموقف حول هذه القضية ولن نعمل بمفردنا.
جريدة الغد
عباس: حماس تحاول نقل نشاطها العسكري إلى الضفة الغربية
السلطة تكشف أسبوعيا خلايا عسكرية ومخابئ سلاح وصواريخ
5/7/2010
نادية سعد الدين- الغد
عمان - قال رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس إن \"حركة حماس تحاول نقل نشاطها العسكري إلى الضفة الغربية، حيث يتم الكشف أسبوعياً عن خلايا عسكرية ومخابئ لجمع السلاح والصواريخ\".
وأضاف عباس في حديث مع عدد من الصحافيين والكتاب مساء أمس في عمان أنه \"لن يتم السماح لأي نشاط عسكري في الضفة الغربية، فقضايا السلاح والأمن وتبييض الأموال غير مقبولة أبداً، ولكن ما عدا ذلك يعتبر نشاطاً مسموحاً به\".
وأشار إلى أن \"الضفة الغربية تدمرت بالكامل ولن نقبل بتدميرها مجدداً\"، فضلاً عن \"عدم امتلاك القدرة على مواجهة إسرائيل عسكرياً\".
وأكد \"عدم حدوث أي تقدم في المفاوضات غير المباشرة\"، لافتاً إلى أن \"الجانب الفلسطيني قدم إلى الإدارة الأميركية رؤية متكاملة ومكتوبة حول قضايا الوضع النهائي (القدس واللاجئين والحدود والأمن والمستوطنات والمياه) إضافة إلى قضية الأسرى والمعتقلين لدى سجون الاحتلال، وذلك من أجل أن ينقلها إلى الجانب الإسرائيلي حتى يقول الأخير رأيه فيها، بخاصة في قضيتي الحدود والأمن على الأقل\".
وتابع قائلاً \"إذا قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رد فعله على ما طرحناه لجهة القول بأن الأمور قابلة للبحث بما يعني حدوث تقدم في هذا الجانب، فعندها نذهب إلى المفاوضات المباشرة، ولكن إذا لم يأت الجواب حتى شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، وهي مدة انتهاء المدة المحددة من جانب لجنة المتابعة العربية ومدة الوصول إلى اجتماع الأمم المتحدة، فسيتم عندها الاجتماع لاتخاذ الخطوات المقبلة\".
وأوضح الرئيس عباس أن \"الجانب الفلسطيني على اتصال وتشاور دائم مع الدول العربية، بخاصة دول الجوار وفي مقدمتها الأردن ومصر، حيث لا يتم اتخاذ أي خطوة في هذا السياق إلا ويتم إبلاغها بها\".
وأشار إلى أن \"الموقف الفلسطيني من قضيتي الحدود والأمن واضح وتم بحثه في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت والموافقة عليها من قبل الأطراف الفلسطينية والأميركية والإسرائيلية.
وأوضح بأن \"الجانب الفلسطيني مستعد للموافقة على وجود طرف ثالث مثل حلف الناتو للقيام بواجب الأمن وتدريب الأجهزة الأمنية لفترة زمنية محددة، ولكنه يرفض وجود إسرائيلي واحد أكان جندياً أم مدنياً، لأن وجوده يعني بقاء الاحتلال\".
وأوضح بأنه \"تم طرح هذا الموضوع على الأردن ومصر، حيث لم تعترضا على ذلك شريطة البقاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة\".
وأكد على أن \"الموقف الفلسطيني من قضية الحدود واضح حيث يقصد بها قطاع غزة والضفة الغربية أي القدس الشرقية والبحر الميت وحوض الأردن والمنطقة الواقعة بين المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل وهي لا تتجاوز مساحتها 46 كم، مع إمكانية الاتفاق على إجراء تعديلات طفيفة والتبادل\".
كما تم الاتفاق على أن \"القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية ولها بلدية مستقلة وأن القدس الغربية هي عاصمة الجانب الإسرائيلي ولها بلدية مستقلة، بحيث يتم التنسيق بين البلديتين\".
غير أن \"إسرائيل تريد نسبة كبيرة للتعديل لا مبرر لها\"، مؤكداً أن \"الجانب الفلسطيني لن يتنازل عن القدس الشرقية باعتبارها عاصمة دولته المستقبلية\".
وقال إن \"الجانب الفلسطيني لن يقدم أي حل يتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين بمعزل عن الدول المضيفة التي سيكون لها موقف ورأي بالحل والمستند إلى المبادرة العربية للسلام\"، معتقداً بأنه \"قد لا يرجع الستة ملايين فلسطيني إلى \"إسرائيل\" ولكن لا بد من الاتفاق على عودة عدد منهم\".
وقال إنه \"لم يحدث أي تقدم في موضوع المصالحة الفلسطينية\"، مؤكداً ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية\"، مجدداً موقفه من \"عدم الترشح للأخيرة\".
وحول ما تردد بشأن زيارته إلى قطاع غزة، قال عباس \"لم أقل أنني ذاهب إلى غزة، وأنا عندما أذهب إلى هناك لا أذهب زائراً وإنما أذهب إلى بلدي، وسيأتي الوقت المناسب لذلك\".
وقال \"لا نصدق مقولة دولة الممانعة والمقاومة، حيث ما نسمعه من الجميع أن المفاوضات هي الأساس، في وقت بات فيه العالم مجمعاً على تلك المسألة، رغم عدم وجود خيارات أخرى، فإما مفاوضات أو لا مفاوضات، مما جعل إسرائيل في الزاوية، ولكننا لا نقبل بالمقاومة العسكرية\".
وأكد على خصوصية العلاقة الفلسطينية - الأردنية التي \"لا تشوبها شائبة، حيث سيبقى الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين، أما ما يثار في الداخل الإسرائيلي حول \"الوطن البديل\" فلن نقبل به أبداً، فنحن مكتفون بوطننا والأردن لأهله ولا توجد لدينا مشكلة في ذلك الأمر\".
وأكد رفضه للدولة الواحدة، قائلاً \"علينا التزام الواقعية والشرعية الدولية والقبول بحدود الواقع الذي قبله العالم\"، كما أكد رفضه للحدود المؤقتة.
جريدة الدستور
عباس :الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين
5 – 7 - 2010
عمان - الدستور - كمال زكارنة
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين ولن نقبل بما يسمى الوطن البديل.
وأضاف خلال لقائه عددا من الصحفيين في منزل السفير الفلسطيني بعمان مساء امس ان ما يسمى الوطن البديل هو كلام يثار في اسرائيل كل فترة وهذا كلام لن نقبل به ونحن وطننا فلسطين.
وأكد الرئيس الفلسطيني ان الاردن لأهله ونسأل الله ان يديم على الاردن نعمة الامن والاستقرار.
وقال ان العلاقة الاردنية الفلسطينية هي علاقة متميزة ولا تشوبها شائبة ، مشيدا بالجهود التي يبذلها جلالة الملك في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وحول المفاوضات غير المباشرة مع الاسرائيليين اكد انه لم يحصل اي تقدم فيما يخص هذه المفاوضات ، مشيرا الى \"اننا قدمنا رؤية متكاملة لكل قضايا الوضع النهائي\" ، مؤكدا الموقف الفلسطيني الرافض لفكرة الدولة الواحدة والدولة ذات الحدود المؤقتة.
واستعرض الرئيس الفلسطيني في اللقاء نتائج لقائه مع اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة وقال لقد استطعنا اقتحام هذا السد المنيع الذي كان مغلقا في وجهنا منذ عقود طويلة واوضحنا قضيتنا وموقفنا من السلام والمفاوضات وكان اللقاء ناجحا وتفهم قادة اللوبي ما كانوا يجهلونه سابقا واقروا بوجود شريك فلسطيني للسلام وتساءلوا عن الشريك الاسرائيلي ، وطلبوا عقد لقاءات مماثلة في نيويورك ورام الله.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات التقريبية وغير المباشرة قال عباس نحن قدمنا رؤيتنا كاملة ومكتوبة للادارة الاميركية وننتظر اجابات ايجابية من الجانب الاسرائيلي خاصة فيما يتعلق بالحدود والامن. ولم يأتً حتى الان جواب من نتنياهو ونحن ننتظر حتى شهر ايلول موعد انتهاء فترة الاربعة اشهر لهذه المفاوضات ، داعيا الى تفعيل وتسويق المبادرة العربية من قبل العرب انفسهم لانها تشكل فرصة ثمينة للسلام في المنطقة.
وحول موضوع اللاجئين الفلسطينيين قال ان جميع الدول العربية المضيفة للاجئين سيكون لها رأي وموقف ومصلحة عندما تطرح هذه القضية للبحث بشكل جدي وفعلي وان مبادرة السلام العربية نصت على حل عادل لهذه القضية وفقا للقرار ,194
وتحدث عباس عن المصالحة الفلسطينية وقال اننا لم ولن ندخر جهدا من اجل تحقيق المصالحة. وفيما يتعلق بزيارته لقطاع غزة قال: لم اقل انني سازور غزة لكنها بلدي ولا احتاج لاذن من احد لزيارتها وسيأتي الوقت المناسب لذلك ، وقال: لا احد في فلسطين يستطيع الغاء الاخر.
واكد رفضه للدولة ذات الحدود المؤقتة وقال: نحن مع حل الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية التي لن نتنازل عنها تحت اي ظرف من الظروف.
ودعا ابومازن ، العرب للتواصل مع فلسطين وزيارة الاراضي الفلسطينية وان هذا ليس تطبيعا وانما دعم للشعب الفلسطيني ، كما دعا الدول العربية والقمة العربية الايفاء بالتزاماتها المالية التي خصصتها للقدس 500( مليون دولار) لتعزيز صمود اهلها ومواجهة مخططات التهويد.
وقال انه لا يتردد في قول لا لاي دولة في العالم عندما يتعلق الامر بمصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ، مشيرا الى ان السياسة الامريكية حاليا تقوم على حل الدولتين الذي يعتبر مصلحة امريكية استراتيجية في المنطقة.
وحذر عباس من ان حماس تحاول نقل نشاطها العسكري الى الضفة الغربية ، وقال ، لن نسمح بذلك لاننا لا نستطيع مواجهة اسرائيل عسكريا ، مبينا انه لا يوجد معتقلون سياسيون لدى السلطة الفلسطينية لكن تخزين السلاح والامن وتبييض العملة خطوط حمراء لا نسمح بها.
جريدة العرب اليوم
داعياً المثقفين والصحافيين لزيارة الضفة والقدس
عباس: لم يحدث أي تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين
لقائي باللوبي الصهيوني مفيد وساركوزي طلب مني عقد لقاء مع اللوبي في فرنسا
2010/07/05
العرب اليوم- سامي محاسنه
نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس حدوث أي تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع الاسرائيليين, داعيا المثقفين والصحافيين والمفكرين الاردنيين الى زيارة الضفة الغربية ومدينة القدس.
وقال عباس, في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف اليومية وصحافيين وكتاب وحزبيين اردنيين مساء امس بمنزل السفير الفلسطيني عطا الله خيري, \"لم اسمع عن وجود تقدم بالمفاوضات الا كما سمعتم, بالحقيقة لا يوجد تقدم, والوضع على ما هو عليه\".
وابدى عباس استغرابه من تصريحات صدرت من واشنطن, واكدت حدوث تقدم ملموس في المفاوضات غير المباشرة, التي تجرى عبر الوسيط الامريكي جورج ميتشل.
ووصف عباس لقاءه باللوبي الصهيوني في امريكا اخيرا ب¯ \"المثمر والمفيد\", مشيرا الى تاخر ذلك اللقاء.
ولفت عباس ان \"الرئيس الفرنسي دعاه الى تنظيم لقاء بقيادات اللوبي الصهيوني في فرنسا\", مؤكدا ان ذلك سيكون قريبا.
وحول المصالحة الفلسطينية, قال عباس \"لا زلت اكرر انني مستعد لعدم فتح الوثيقة المصرية, رغم اعتراض قيادات في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة وحركة فتح على بنود كثيرة, لكن من اجل اتمام المصالحة انا مستعد للتوقيع اليوم قبل غد\".
وجدد الرئيس الفلسطيني موقفه الرافض للترشح مجددا للرئاسة, مشيرا ان ذلك \"قرار شخصي, وهناك من الفلسطينيين من له القدرة والكفاءة على قيادة الشعب الفلسطيني خلال الفترة المقبلة\".
وشدد عباس ان \"الاردن ومصر يطلعان على كل مستجدات الموقف الفلسطيني\", مرجعا ذلك الى مصلحة الدولتين المباشرة في التعامل مع الموضوع الفلسطيني.
وابدى عباس حزما تجاه قضية تحول حماس للعمل العسكري في الضفة الغربية, مؤكدا ان \"الحكومة الفلسطينية تكتشف اسبوعيا اسلحة وخلايا نائمة تحاول العبث بالامن الفلسطيني\".
وكشف عباس ان قضية النواب الفلسطينيين الاربعة سيتم حلها بالاتفاق مع الاتحاد الاوروبي وانهم فوضوه لحل الموضوع, مشيرا انه سيتم التوقيع على مذكرة تفيد انهم لا علاقة لهم بحماس وانهم ممثلون لكامل الشعب الفلسطيني.
جريدة العرب اليوم
خلال لقائه عددا من الصحافيين في منزل السفير الفلسطيني ..عباس : حل القضية الفلسطينية يعني انهاء ملفات الاقليم
البديل عن المفاوضات هو المفاوضات
2010/07/06
العرب اليوم - سامي محاسنه
بدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرضية الوطن البديل وحل القضية الفلسطينية على حساب الخيار الاردني, مؤكدا ان \"الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين, ولن نقبل بما يسمى الوطن البديل\".
وأضاف خلال لقائه عددا من الصحافيين في منزل السفير الفلسطيني بعمان مساء الاحد ان ما يسمى الوطن البديل هو كلام يثار في اسرائيل كل فترة وأنه كلام مرفوض فلسطينيا كما هو اردنيا, فوطننا هي فلسطين وان الاردن لاهله.
وأكد عباس ان العرب يتسابقون للحديث عن القدس غير انه لا شيء جديد على أرض الواقع دعما للمدينة المقدسة.
واستشهد عباس بقضية نية السلطة الفلسطينية شراء فندق في القدس بالقرب من المقاصد الخيرية وثمنه حوالي 10 ملايين دولار وانه ارسل صائب عريقات الى الجامعة العربية لعرض الفكرة على الدول العربية للحصول على هذا المبلغ, إلا أن عباس ابدى تشاؤمه من تمكن رئيس السلطة الفلسطينية من اتمام عملية الشراء.
وقال: \"أعرف سلفا أن العرب لن يدفعوا فلسا, وان اسهل شيء هذه الايام هي الاقوال, والمثل يقول رضينا بالبين والبين ما رضي فينا\".
وحول امكانية العودة الى مفاوضات مباشرة مع الاسرائيليين قال عباس نعم هي ممكنة, شريطة ان يوافقوا على الورقة المكتوبة التي قدمتها للجانب الامريكي والتي تتحدث عن الحدود والامن, مشيرا انه من دون ذلك لن تكون هناك مفاوضات مباشرة.
واضاف أنا اريد القدس الشرقية والحدود والامن اولا ثم بعد ذلك يمكن مناقشة قضايا الوضع النهائي الاخرى.
واعرب عباس عن رفضه للافكار التي طرحتها حماس حول الدولة الفلسطينية بالحدود المؤقتة, مؤكدا ان قبوله بذلك يعني ضياع قيام دولة فلسطينية الى الابد, وقال إن هذه الدولة ستقوم على 60% من اراضي الـ ,1967 مؤكدا رفضه كذلك للدولة الواحدة والدولة اليهودية.
واشار عباس الى تصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني حول أهمية حل القضية الفلسطينية باعتبارها ام القضايا في المنطقة. وقال: إن حل القضية يعني انهاء الملفات في العراق وايران وافغانستان والصومال وغيرها.
وحول الوثيقة المصرية قال \"لم اقرأها ورفضت كل الدعوات الى فتحها ومناقشتها, رغم الضغوط التي مورست علي لكنني اريد المصالحة باي ثمن لانهاء الصراع بين الفلسطينيين.
خلايا حماس في الضفة
وحول قول السلطة الوطنية الفلسطينية عن محاولة ايجاد نشاط عسكري لحماس في الضفة الغربية قال عباس: \"لن أسمح باي نشاط عسكري في الضفة ولو بمون على قطاع غزة لكنت منعت اي عمليات عسكرية ضد اسرائيل\".
واستطرد بقوله\" كل اسبوع نكتشف صواريخ واسلحة في الضفة وخلايا نائمة لكن يتم القبض عليها, وان السلاح والامن وتبييض الاموال خطوط حمر لا اقبل بها ولن اسمح بتدمير الضفة كما حدث في الانتفاضة الاخيرة\".
وردا على سؤال لـ \"العرب اليوم\" حول البديل اذا ما فشلت المفاوضات قال عباس\" العالم كله مع المفاوضات فلا يوجد دول ممانعة ودول ضد, وانا اعرف ما يدور في الجلسات المغلقة, والبديل عن المفاوضات هو المفاوضات\".
ووجه عباس نقدا لاداء السلطة فيما يتعلق بمقاطعة بضائع المستوطنات الاسرائيلية فقال لقد سبقنا الاتحاد الاوروبي بمقاطعة البضائع وقبل اشهر اقرت السلطة قانون مقاطعة البضائع من المستوطنات.
وعبر عن امله في تحول الموقف الدولي من قضية المواقف الرسمية والشعبية المتعاطفة مع القضية الفلسطينية, مؤكدا ان الاتحاد الاوروبي له مواقف متقدمة كما ظهرت جماعة G- SREET الامريكية اليهودية التي تؤمن بحل الدولتين, مشيرا انه التقى اللوبي الصهيوني في جميع لقاءاته ورياراته الى البرازيل وبارغواي وكندا وامريكا وجنوب افريقيا, وان الرئيس الفرنسي ساركوزي عرض عليه عقد لقاء مع اللوبي الصهيوني في فرنسا فقال له: قرر وانا معك.
وتعليقا على التعديل الوزاري الذي ينوي رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اجراءه قال الحكومة لا علاقة لها بالمفاوضات والسياسة فحتى وزير الخارجية رياض المالكي لا علاقة له بالمفاوضات والحكومة مهتمة ببناء مؤسسات السلطة, واصفا سلام فياض بالبلدوزر\".
وردا على سؤال آخر لـ \"العرب اليوم\" حول موقف السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية من قرار فك الارتباط قال عباس\" بعد فترة قصيرة من قرار فك الارتباط طلبت من ابي عمار زيارة عمان ولقاء الراحل الملك الحسين بن طلال فقال لي عرفات\" الاردنيين مولعين والوضع صعب\", فقلت له بدي اروح انا برمي حالي على الشغلات الصعبة اريد ان اذهب واجرب وفي علاقة ودية مع الملك حسين\".
ويتابع عباس, \"وصلت عمان وقابلت الملك الحسين وكان منفعلا تماما وكان يوم عيد ميلاده فباركت له وانفتحت اسارير الملك وبدأت الحديث معه وقلت له \"انت فكيت الارتباط من اجل ان تعيده\" وليس من السهولة على الملك الحسين فك الارتباط, واتفقنا يومها ان تبقى الاوضاع كما هي الا ما يتعلق بالقدس والاوقاف واوقافها ان تبقى بيد الاردن, وهي حتى الان بيد الاردن وانا لا اريد القطيعة وعادت المياه الى مجاريها\".
وكشف عباس عن مقترح له حول وجود قوات امنية على الاراضي الفلسطينية المحتلة من طرف ثالث هي الناتو وامريكا نافيا ان يكون لتركيا او اندونيسيا او اي دول اسلامية دور في ذلك.
وبين عباس انه اتفق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت ان لا يكون للاردن او مصر اي علاقة بهذه القوات نظرا لحساسية الشقيقين من اي دور امني لهما في الضفة والقطاع.
النواب الفلسطينيون عن القدس
وحول قضية طرد النواب الفلسطينيين الاربعة المحسوبين على حماس قال عباس ابلغوني اليوم ان الاتحاد الاوروبي طلب لحل المشكلة ان يوقع الاربعة على وثيقة تؤكد انهم ليسوا من حماس, وللامانة فقد فوضوني ان انهي هذه القضية مع الاتحاد الاوروبي واسرائيل بان يوقعوا على المذكرة التي تؤكد عدم علاقتهم بحماس وانهم ممثلو الشعب الفلسطيني.
وطلب عباس من المثقفين والصحافيين الاردنيين زيارة اراضي السلطة لتشكيل صورة حقيقية عن الوضع فقال\" نحن لسنا خرابة كما يعتقد البعض يوجد عندنا نشاطات اقتصادية وسياحية وفكرية وثقافية لكن نريد من اخواننا العرب ان لا يتركونا, ونريد تحديدا من الاشقاء الاردنيين زيارتنا على اساس اننا شقيقان ولسنا بلدا واحدا واعتقد ان هذا ما سيؤدي الى وأد فكرة الوطن البديل\".
وحول علاقته اليومية باسرائيل ومحاولات عرقلتها قال نرسل كشوفات باسماء المرافقين الذين سيرافقونني الى الخارج في زياراتي واحيانا تشطب اسرائيل اسماء من الوفد المرافق ويرفضون البعض لكن هذا لا يشغلنا عن التفاصيل الكبرى.
وحول المفاوضات غير المباشرة مع الاسرائيليين اكد انه لم يحصل اي تقدم فيما يخص هذه المفاوضات, مشيرا الى \"اننا قدمنا رؤية متكاملة لكل قضايا الوضع النهائي\".
واستعرض الرئيس الفلسطيني في اللقاء نتائج لقائه مع اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة وقال لقد استطعنا اقتحام هذا السد المنيع الذي كان مغلقا في وجهنا منذ عقود طوال واوضحنا قضيتنا وموقفنا من السلام والمفاوضات, وكان اللقاء ناجحا وتفهم قادة اللوبي ما كانوا يجهلونه سابقا واقروا بوجود شريك فلسطيني للسلام وتساءلوا عن الشريك الاسرائيلي , وطلبوا عقد لقاءات مماثلة في نيويورك ورام الله.
وحول موضوع اللاجئين الفلسطينيين قال ان جميع الدول العربية المضيفة للاجئين سيكون لها رأي وموقف ومصلحة عندما تطرح هذه القضية للبحث بشكل جدي وفعلي وان مبادرة السلام العربية نصت على حل عادل لهذه القضية وفقا للقرار 194 , مشددا على انه لا يمكن ان يعود 6 ملايين لاجىء لكن يجب ان يعود جزء منهم.
وقال لا نريد ان نقفز الى النتائج قلنا للاسرائيليين بعد جلوسنا على طاولة المفاوضات سنناقش هذه القضايا بالتفاصيل, فاللاجئ له حق العودة والتعويض والدول التي استضافت اللاجئين لها حقوق لا يجوز تجاهلها.
وفيما يتعلق بزيارته لقطاع غزة قال: لم اقل انني سازور غزة لكنها بلدي ولا احتاج لاذن من احد لزيارتها وسيأتي الوقت المناسب لذلك. وقال: لا احد في فلسطين يستطيع الغاء الاخر.
وقال انه لا يتردد في قول لا لامريكا عندما يتعلق الامر بمصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة, مشيرا الى ان السياسة الامريكية حاليا تقوم على حل الدولتين الذي يعتبر مصلحة امريكية استراتيجية في المنطقة.
جريدة الحياة اللندنية
الرئيس عباس: لا تقدم في المفاوضات غير المباشرة ولم نتلق ردا اسرائيليا على الأفكار الخطية لقضايا الحل النهائي
6 – 7 - 2010
الحياة اللندنية
نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس إحراز أي تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل، وأبدى تشاؤمه من إمكان تحول المفاوضات غير المباشرة الى مباشرة.
ونقلت صحيفة \"الحياة\" اللندنية عن الرئيس عباس قوله، خلال لقائه مساء الأحد عدداً من الصحافيين الاردنيين في عمان: \"لم اسمع عن وجود تقدم بالمفاوضات الا كما سمعتم (...) الحقيقية لا يوجد تقدم. والوضع على ما هو عليه\". وأضاف ان السلطة الفلسطينية قدمت الى المبعوث الاميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل رؤية خطية متكاملة لحل كل قضايا الوضع النهائي، لكنه لم يتلق رداً، مؤكداً رفضه لفكرة الدولة الواحدة والدولة ذات الحدود الموقتة.
وجدد عباس شروطه للانتقال الى المفاوضات المباشرة قائلاً \"يعطيني نتانياهو الحدود والامن (أولاً)، وهما نقطتان نناقشهما الآن مع الاميركيين\". وأكد انه طرح مسألة وجود \"طرف ثالث\" كـ \"قوات عازلة شرط ان لا يبقى اسرائيلي واحد في اراضي 1967، وألا يكون الطرف الثالث له علاقة بالاردن او مصر لانهما يرفضان ذلك\"، كما أمد عدم قبوله قوات من \"ناتو\" أو قوات تركية او اسلامية.
ووصف عباس لقاءه مع اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة بأنه \"ناجح بكل المقاييس\"، مضيفاً \"استطعنا اقتحام هذا السد المنيع الذي كان مغلقا امامنا منذ عقود طويلة، وعرضنا قضيتنا وموقفنا من السلام والمفاوضات\". وقال ان قادة اللوبي اليهودي تفهموا ما كانوا يجهلونه سابقاً واعترفوا وأقروا بوجود شريك فلسطيني في عملية السلام. وأبلغ عباس الصحافيين بأنه وافق على اقتراح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للقاء قادة اللوبي الصهيوني الفرنسي قريباً.
وأكد ان أي حل يطرح بخصوص قضية اللاجئين الفلسطينيين لن يكون بمنأى عن الدول المعنية وأولها الاردن، مشيراً الى رفضه لما يسمى \"الوطن البديل\"، وأضاف: \"هذا الكلام يثار من اسرائيل ولن نقبل به. فوطننا فلسطين، والاردن للاردنيين\".
وتعهد عباس بأن يكون للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين اطلاع على اي قرار او فكرة تطرح تتعلق باللاجئين، وان يكون لتلك الدول رأي وموقف خلال المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
وأضاف: \"هناك ستة ملايين لاجئ فلسطيني في عدد من الدول، ولا اتوقع عودتهم جميعاً. الا انه لا بد من الاتفاق على حلول تضمن عودة عدد كبير منهم\". واكد عباس عدم وجود نية لديه لترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، معتبراً التخلي عن موقعه الآن سيترك فراغاً سياسياً. وتطرق الى الأوضاع الداخلية، قائلاً انه \"لا يعتقل أي شخص لاسباب سياسية\"، مؤكداً \"عدم السماح للعمل العسكري (السلاح والامن) وغسيل الاموال. وما عدا ذلك كل نشاط مسموح\".
وأبدى عباس تشدده تجاه تحول حركة \"حماس\" الى العمل العسكري في اراضي الضفة الغربية قائلاً: \"لن نسمح بذلك، لاننا لا نستطيع مواجهة اسرائيل عسكرياً\". واكد ان الحكومة الفلسطينية تكتشف اسبوعياً \"اسلحة وخلايا نائمة تحاول العبث بالامن الفلسطيني\".
وعن طرد اسرائيل 4 نواب فلسطينيين من القدس، قال عباس: \"انها قضية في منتهى الخطورة، وهي فعلا بداية للترانسفير من القدس، إذ توجد قائمة بعدها تشمل 300 شخص\"، مشيراً الى انه يتابع الموضوع مع كل الجهات بالاتفاق مع الاتحاد الاوروبي بعد ان فوضه النواب الاربعة بحل المشكلة، مشيراً الى انه سيتم التوقيع على مذكرة من قبل النواب تفيد بأن لا علاقة لهم مع حركة \"حماس\" وانهم نواب يمثلون الشعب الفلسطيني.
المقالات
عباس في عمان يفتح اوراقه وقلبه!
سلطان الحطاب
( الراي )
7 – 7 - 2010
وان جاءت الدعوة متأخرة، فانها اصابت اهدافاً عديدة فلقاء الكتاب والصحفيين وبعض الشخصيات الاخرى المهتمة بالفكر والرأي العام مع الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في عمان امس الاول هام لجهة وضع الرأي العام الاردني عبر وسائل الاعلام في صورة اقرب الى الواقع المعاش في الاراضي الفلسطينية المحتلة وايضاً معرفة الافق الذي وصلته الجهود في التقاط عملية سلام حقيقية ما زالت اسرائيل تغلق عليها الطرق بين ما تسميه مباشرة وغير مباشرة..
تحدث الرئيس أبومازن بأريحية وثقة عن جهوده وجهود السلطة الوطنية وقدم لدوره وما وصل اليه بشفافية وموضوعية ظلت تكسبه تقدير الرأي العام العالمي في كثير من الدول فقد وصف جهوده بالواضحة اذ لا شيء فوق الطاولة واخرى تحتها.. حتى وهو يتكلم عن حماس ومواقفها من المصالحة وما احدثته في غزة وموقفها منه شخصياً ومن ادارته ظل يتحدث بارتفاع وموضوعية لا يتحدثها كثير من المسؤولين العرب عن خصومهم..
وحين جاء على ذكر المواقف الاردنية لفت الانتباه الى انه لم يطلب من الملك عبد الله الثاني في كل لقاءاته معه شيئا فقد كان يجده دائماً يقدم الاشياء قبل ان تطلب ويجيب على الاسئلة قبل ان تسأل ويبادر بما عرف عنه من دعم واسناد للمواقف الفلسطينية ووصف عباس الموقف مع الاردن انه متطابق في رؤية القيادتين للصراع..
وانه يحرص باستمرار أولا باول على وضع القيادة الاردنية في كل التفاصيل والاسترشاد بالاراء التي يمحضها الملك ناصحا مدللا على ان للاردن مصالح عديدة عالقة في القضية الفلسطينية وعلى المستوى الوطني في تسويات الوضع النهائي كقضايا اللاجئين باعتبار الاردن الدولة الاولى في استضافتهم بما يوازي استضافة الدولة الفلسطينية العتيدة من اللاجئين اضافة الى قضايا الحدود بين الدولة الفلسطينية والاردن وكذلك المياه وغيرها...
الرئيس محمود عباس الذي يعرف معظم الحاضرين باسمائهم حين رحب بهم قبل ان يدعوهم الى العشاء معه اصطحب معه اركان ادارته المعنيين بالحوار الفلسطيني _ الفلسطيني وكذلك المفاوضات فقد ظل يشير الى جهود عزّام الاحمد مشيرا الى استمرار تعيلقها حين ظل يطلب منه ان يكون لينا طالما الحوار مع الاشقاء وانه ظل يقبل الموافقة على اوراق المصالحة وحتى المصرية الاخيرة دون ان يفتحها ويستعجل انجازها حتى لا تظل اسرائيل تتخذ من الخلاف الفلسطيني _ الفلسطيني ذريعة تختبئ وراءها في عدم قبول عملية سلام منتجة...
عباس يعتقد ان هناك تحولات كبيرة في الرأي العام الغربي لصالح القضية الفلسطينية وان الغرب وعلى رأسه اميركا بدأ مقتنعا بوجود الشريك الفلسطيني وبدأ الاحساس يتزايد بعدم وجود الشريك الاسرائيلي لما تقوم به حكومة اليمين الاسرائيلية بزعامة نتنياهو من ممارسات.
الرئيس قدم للحضور عرضاً تفصيلياً ألحقه بمواد مكتوبة في نشرة وكتيب اسماها لي بالأعمال الكاملة حين طالب سفير فلسطين خيري عطاالله الذي استضاف الحضور في منزله أن يقدمها لنا..
لقد سرد أبو مازن محادثاته مع إيهود اولمرت وتسفي ليفني والتفاهمات غير المكتوبة التي حدثت وتقدمت وتحدثت عن دولة وعن قدس شرقية فلسطينية وعن لاجئين وحدود وأمن وتحدث عن ترحيل هذه الأفكار التي بدأت تتوضح في زمن إدارة بوش الإبن الى إدارة أوباما الذي قال عباس انه عرف بذلك وأدرك أهمية ذلك وزاد ان طالب في بداية عهده بتجميد الاستيطان قبل أن تعود الإدارة للتراخي وعدم القدرة على استمرار الضغط على اسرائيل بنفس السوية وقبل ان تصبح تصريحات الادارة فيما تمثله الوزيرة كلينتون لا تتطابق والتصريحات الادق للمبعوث ميشيل.
عباس الذي حرص على أن تقدم صورة الفلسطينيين كطلاب حقوق مشروعة وأنهم يريدون بتحقيق دولتهم العنب وليس مقاتلة الناطور كم قال..كان يشعر بضرورة أن ينجح في كل الإمتحانات التي وضعها الاميركيون وقال انه أجاب على عشرات الأسئلة (27) سؤالاً أهونها بمستوى (الدولة اليهودية) دون أن يخسر شيئاً وقد حاز على أكثر الجهات الحاضنة لإسرائيل كالايباك واللوبيات الأخرى التي أدركت معه ضرورة ان تنهض عملية السلام بشريك اسرائيلي حقيقي..
أبو مازن بإعتقادي ما زال يحس بالمرارة ويعاني مزايدة بعض مواقف النظام العربي الذي يتحدث عن المقاومة والصراع دون أن يوفر مالاً يكفي لبناء غرف لمستشفى المقاصد في توسعته الجديدة التي تلزم شراء فندق صغير جوار المستشفى وبكلفة لا تزيد عن سبعة ملايين دينار وتساءل من لا يستطيع أن يوفر ذلك في الجامعة العربية..كيف يتحدث عن الصراع والمقاومة ..
ابو مازن وقد التفت الى الحضور بشكل أدار نظره الى وجوه الجالسين مباشرة وقال زورونا كما نزوركم.. إنسوا اكذوبة التطبيع اننا نريدكم ان تطبعوا معنا.. ماذا تستطيعون وانتم رجال فكروقلم ان تقدموا لنا غير هذا الشكل من الدعم بزيارتكم التي ترفع من معنوياتنا وتقوينا..
* * *
على هامش دعوة الرئيس عباس
بسام حدادين * نائب سابق
(الغد )
8 – 7 - 2010
وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اللقاء الذي جرى في بيت السفير الفلسطيني بعمان،الدعوة إلى عدد من الكتاب الذين التقاهم الأحد الماضي لزيارة السلطة الوطنية الفلسطينية، للاطلاع على حالة الاستقرار والنماء وبناء المؤسسات الفلسطينية. مستدركاً بأن مثل هذه الزيارات، ليست من أعمال التطبيع لأنها لا تعني التواصل مع الآخر الاسرائيلي المحتل، إنما التواصل والتضامن مع الفلسطيني على أرضه ومع السلطة الوطنية الفلسطينية.
أنا شخصيا، أدعو إلى ما هو أكثر من التواصل والاطلاع. أدعو إلى التأسيس لحوار دائم وموصول بين المثقفين والسياسيين الأردنيين والفلسطينيين على المستوى الشعبي وبين منظمات المجتمع المدني المتماثلة. ويجب أن لا نكتفي بالعلاقات الرسمية الفوقية بين الدولة الاردنية والسلطة الفلسطينية، وهي على كل حال علاقات مميزة تستند إلى تفاهم سياسي عميق، يمكن البناء عليه.
علينا أن نعترف بأن العلاقة بين السياسيين والمثقفين ومنظمات المجتمع المدني، الاردنية والفلسطينية، تكاد تكون معدومة. والحوار في القضايا المشتركة الراهنة والمستقبلية معدوم ايضا.
ولنعترف، أيضا، بأن العلاقات الرسمية الأردنية- الفلسطينية مرت بمحطات هزت الثقة بين الجانبين، وهواجس التدخل في الشؤون الداخلية، كان ذلك مصدر قلق متبادل، لكن في السنوات الاخيرة ومنذ تولي الرئيس عباس مسؤولياته، على رأس المنظمة وفتح والسلطة، تبخرت الهواجس وتعززت وتعمقت الثقة الرسمية بين الجانبين.
الخطاب الرسمي الأردني، وما يردده جلالة الملك مرارا من أن ليس للاردن أطماع وهو لا يبحث عن دور في الضفة، واعتبار قيام الدولة الفلسطينية المستقلة مصلحة وطنية أردنية، بدد أي هواجس من أي نوع لدى الجانب الفلسطيني.
في المقابل، تلتزم السلطة الفلسطينية وفصائل (م.ت.ف) بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الاردنية. وبحدود علمي، فان الدولة الاردنية مرتاحة لهذا السلوك، ما يعزز الثقة المتبادلة.
حتى قضايا \"تصويب الاوضاع\" استناداً لقرار فك الارتباط، تعتبرها السلطة الفلسطينية شأنا سياديا اردنيا.
خلاصة القول: الجانبان الأردني والفلسطيني تعرفا على حدود وتخوم التداخل والتمايز في الشأن الأردني والفلسطيني، والتزم كل طرف عند حدوده.
هذه نتيجة جيدة وممتازة، يجب البناء عليها وتطويرها، على الصعد الرسمية والاهلية ايضا. فالعلاقة بين الاردنيين والفلسطينيين علاقة تاريخية ومستقبلية، يجب أن لا تخضع لتقلبات السياسة، لأنها أعمق من أي خلاف أو تباين.
أنا لا أفهم، لماذا لا تقام حتى اليوم ندوات حوارية، يشارك فيها سياسيون ومثقفون من الجانبين، في عمان ورام الله، على حد سواء، لمناقشة الهموم المشتركة، السياسية وغير السياسية. لماذا لا نتحاور في العلاقات المستقبلية وبقضايا ما يسمى بـ\"الوطن البديل\" والتوطين واللاجئين؛ وحتى بقضايا تداخل العلاقة بين الشعبين وسبل معالجة موجبات هذا التداخل بما يخدم القضية الوطنية لكلا الشعبين.
لا يعقل أن تستمر حالة \"الرُهاب\" من الانفتاح والحوار بين المثقفين والسياسيين والنخب الأردنية والفلسطينية. حوار نحتاجه معاً، للإجابة عن الاسئلة المشتركة، الراهنة والمستقبلية. حوار يساعد على فهم الآخر، وتبادل الرأي والمعرفة. حتى لا نظل، كلانا، حبيسين لما يضخه الإعلام الموجه، من الأعداء \"والأعدقاء\".
* * *
على مائدة الرئيس الفلسطيني
عمر كلاب
( الدستور )
التاريخ : 06-07-2010
ينظر الرئيس الفلسطيني بحذر ايجابي نحو الكوة التي فتحها في جدار اللوبي اليهودي في اميركا خاصة بعد تلقيه اشارات من الرئيس الفرنسي ساركوزي لتنفيذ المناورة اياها مع اللوبي اليهودي في فرنسا وهو ثاني لوبي مؤثر بعد الامريكي.
لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في دارة السفير الفلسطيني كان ضربة موفقة خاصة مع حجم الانفتاح الذي ابداه عباس في الاجابة عن الاسئلة وفض اي لبس حيال موقفه من القضايا العالقة من ملف المفاوضات النهائي الى المصالحة مرورا بالعلاقة مع الاردن ، وحجم الدعم الذي تتلقاه القضية الفلسطينية من جلالة الملك الذي يلبي النداء الفلسطيني قبل طلبه على حد تعبيره.
الرئيس الفلسطيني وفي اطار المصالحة الداخلية تحدث بوضوح عن موقف السلطة المنفتح تماما على المصالحة رغم تمنع حماس وتعدد مرجعياتها ، كما قال ، حيث تتراجع حماس عن كل خطوة يتم الاتفاق عليها ابتداء من وثيقة القاهرة التي لا يخفي الرئيس ملاحظاته عليها ومع ذلك قبلها دون ابطاء او تلك الرسائل الشخصية التي ينقلها وسطاء حمساويون كتلك التي نقلها قيادي في حماس قبل اسابيع قليلة في عمان وغادر دون عودة ، ولا يخفي الرئيس عباس بأن الاثر الجغرافي للوجود الحمساوي يلعب دورا في تعطيل المصالحة اضافة الى الاثر الايراني وتعدد مواقف الحركة وتباينها.
عباس قلل من حجم الاخبار المنقولة على لسان الديبلوماسية الامريكية التي تتحدث عن تقدم في المفاوضات غير المباشرة ويتحدث بحزم عن ضعف الدور العربي المساند للحوار غير المباشر رغم موافقة العواصم على الحوار لكنه ممسك على موقفه الرافض لبدء حوار مباشر قبل تلقي اجابات من الطرف الاسرائيلي على مفصلي الحدود والامن فالحدود هي حدود الرابع من حزيران بما فيها القدس الشرقية والامن يعني عدم وجود اي اسرائيلي على الارض الفلسطينية مع تواجد امني لطرف ثالث هو حلف الناتو حصريا او كما اجاب اولمرت سابقا \"اريد وجودا امنيا لحلفائي الامريكان\".
القدس كما يقول عباس تقضم يوميا ويتعرض سكانها للتهجير القسري ومع ذلك فانه يراهن على تثبيت الانسان المقدسي تحت اي ظرف ويقول \"انا بياع شرّى\" واقبل بتنازلات مقابل بقاء الانسان المقدسي ، لكن اين الدعم العربي للقدس التي رصد العرب لها 500 مليون دولار في الوقت الذي نبحث فيه عن ثمانية ملايين من اجل شراء فندق بجوار مستشفى المقاصد المقدسي لغايات توسعته؟ اسئلة كثيرة تهرب منها عباس ، لكنها اسئلة تتطلب ان يجيب عنها الشارع الفلسطيني بنفسه كما قال ، بعد ان يستقبل اخوانه العرب على ارضه ، فهو لا ينكر عدم قدرة السلطة على منح الجنسية الفلسطينية لفلسطينيي الخارج لكنه قادر على الاقل بتوفير تصاريح زيارة للفعاليات العربية لزيارة المدن الفلسطينية ومناطق السلطة الوطنية وهذا كان الطلب الفلسطيني الوحيد ، قائلا ، من قال ان زيارة اهلكم تطبيع فنحن نترقب زيارتكم مع الوعد بالتوسط بعدم ختم جوازت سفركم.
الرئيس عباس كان واضحا في انحيازه لحل الدولتين ولرفضه المقاومة المسلحة والتصدي لمحاولات حماس في تكرار سيناريو غزة في الضفة بعد ان اوقفت حماس صواريخها من القطاع بل تطرفت الى حد قتل من يطلقها كما قال فهو يراهن على التفاوض وعلى الانتقال الى هجوم معاكس على اللوبيات اليهودية من اجل الضغط على الحكومة الاسرائيلية وينظر بأمل الى هذه الخطوة التي تحقق نجاحات الى الان.
* * *
عباس رجل السلام
حازم مبيضين
( الراي )
7 -7 2010-
في لقاء عباس مع مجموعة من الصحفيين والكتاب الاردنيين, كان الجديد هو دعوته للكتاب والصحفيين والمثقفين وناشطي المجتمع المدني والحزبيين لزيارة الضفة الغربية, للاطلاع على حجم الانجاز المتحقق كواقع على الارض, ولإرساء مبدأ التضامن الفعلي مع الرازحين تحت الاحتلال, وهو بذلك رمى بالكرة في ملعبنا, وألقى على عاتق الاخ عطا الله خيري السفير الفلسطيني النشيط في عمان مهمة المتابعة والتنسيق, وكان رده الواضح على سؤال بدا غير بريء طرحه أحد الحاضرين عن شأن أردني داخلي أن لا علاقة للفلسطينيين بالامر, وخصوصاً السلطة الفلسطينية ومعها منظمة التحرير, وكان هناك جديد آخر تمثل في إعلان أبو مازن أن نتنياهو غير راغب في المضي قدماً في العملية السلمية وأن كل ما يعلنه من مواقف للتمويه على موقفه الحقيقي, وإن كانت تخدع بعض السياسيين في الغرب وفي الولايات المتحدة على وجه الخصوص.
معروف عن عباس أنه ليس من السياسيين الجماهيريين, بمعنى أنه لا يتوسل رضى الجمهور بحركات ليست من طبيعته ولا تعبر عن واقع ما يفكر فيه, لكن ذلك لا يعني أنه غير معني بتلك الجماهير, ولكن .. على طريقته التي لا ترضي الكثيرين في البدايات لكنها تترسخ في وجدانهم في المراحل اللاحقة, ولعل الرجل يؤمن بضرورة الالتزام بالحديث النبوي « استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان « , وهو يعترف بشجاعة بنقاط الضعف التي يمر بها لكنه الأقدر على استثمار كل ذرة من نقاط القوة حتى وإن كانت عابرة, وهو مستعد أيضاً للاعتراف بالخطأ والتراجع عنه وهي ميزة نفتقدها عند معظم السياسيين العرب, وبشكل أدق عند غالبية الزعماء, وخطوته الاخيرة بلقاء صحفيين وقادة فكر في الاردن كبداية ليست أقل من محاولة الوصول إلى الجماهير ولكن عبر الفكر والحقائق وليس من خلال الديماغوجيا التي اعتدناها عند غيره.
لا يخفي الرئيس الفلسطيني محمود عباس إيمانه المطلق والنهائي بالسلام, كسبيل للتعايش بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني, ولايخفي قناعته بأهمية الدور الاميركي في هذا المضمار, ولا يخفي أيضاً استعداده لطرق كل الابواب حتى المقفلة منها للوصول إلى حل سياسي يضمن الحقوق الوطنية لشعبه, مثلما يؤكد استمرار قناعته بسيادة الديمقراطية التي أوصلت ذات انتخابات حركة حماس إلى موقع رئاسة الوزراء, وهو يعترف علناً وعلى رؤوس الأشهاد بالضعف المقيد لحركة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بسبب التسلط الاسرائيلي, وفي قطاع غزة بسبب الانقلاب الحمساوي, لكنه هنا يؤكد إيمانه العميق بأن ذلك مؤقت مهما طال زمنه وأنه في آخر الامر لن يصح إلا الصحيح.
أبو مازن يعلن استعداده للمضي إلى آخر الشوط, لتأكيد قناعاته بإمكانية التعايش مع الاسرائيليين حالما يعترف هؤلاء بحق الفلسطينيين, ويعملون على التعايش معهم, وهو يضغط في هذا الاتجاه وإلى حد الدخول في وكر الاسد أو « المدبره «, ونعني بذلك اللوبي الصهيوني في أميركا, وهو يعترف أن الفلسطينيين تأخروا في اتخاذ هذه الخطوة, لكنه سعيد بنتائج اجتماعه مع زعماء هذا اللوبي المتمثلة بالاقرار بوجود شريك فلسطيني في عملية السلام، وتأكيد أهمية وجود شريك اسرائيلي, وهو اجتماع انعقد رغم نصائح العديد من الساسة الأميركيين له بعدم الاقدام على هذه الخطوة التي سبقتها خطوات مشابهة مع العديد من قادة الجاليات اليهودية في أنحاء العالم وستليها خطوة اللقاء مع قادة هذه الجالية في فرنسا, وكان فرحاً بالنتيجة وهو يقدر أن الراحل الملك حسين سبقه إليها مثلما يقدر قناعات الملك عبد الله الثاني بأهمية ذلك للباحثين عن السلام.
* * *
من يتحمل الفشل حاليا ؟
طاهر العدوان
( العرب اليوم )
2010-07-07
في لقائه مع الصحافيين الاردنيين اكد رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن بان لا تقدم يذكر في المفاوضات غير المباشرة مع الاسرائيليين.
وفي لقاء واشنطن امس بين اوباما ونتنياهو يصعب تصور الاجواء على ضوء التأكيدات الفلسطينية, لكن ليس من الصعب تصور المشهد للحدث في البيت الابيض. سيجد الرئيس الامريكي, كما وجد ابو مازن والجانب العربي, ان مهلة الـ (4) أشهر لاجراء المفاوضات غير المباشرة على وشك الانتهاء (في نهاية ايلول المقبل) فيما نجح نتنياهو في اشغال المبعوث الامريكي ميتشل بقضايا جانبية, ليأخذه بعيدا عن ما قيل (امريكيا وفلسطينيا) بان المفاوضات ستتركز على مسألة حدود الدولة الفلسطينية اضافة الى أمن اسرائيل.
المدهش, ان هذا الفشل يقترن ببيانات الاشادة بحكومة نتنياهو فعشية لقائه مع اوباما, اصدر الاتحاد الاوروبي بيانا يرحب فيه بما سماه بنتائج لقاء باراك - فياض وبالقرارات الاسرائيلية المتعلقة بالسماح لقطاع غزة باستيراد جزء من حاجاته الاستهلاكية, وكان البيت الابيض قد اصدر بيانا مماثلا من قبل, مما يظهر المساحة الشاسعة جدا بين هدف انهاء الاحتلال وتحقيق السلام في المنطقة وبين اجراءات تجميلية واستعراضية تتخذها اسرائيل لتذرّ الرماد في عيون المجتمع الدولي للتغاضي عن حقيقة مواقفها, مثل قرارات الاستيطان التي لم تتوقف. ومثل عمليات طرد النواب والمواطنين الفلسطينيين من القدس المحتلة... ومثل استمرار الحصار الجوي والبحري والبري على قطاع غزة.
كما هو متداول, فان نتنياهو يحمل الى واشنطن اقتراحا بالانتقال الى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين, والزعم بان هذا هو السبيل لاحداث تقدم في المفاوضات.
في الواقع, هذا الاقتراح هو خطوة استباقية من حكومة العنصريين في تل ابيب من اجل قطع الطريق علي اي رد فعل دولي في نهاية ايلول, عندما يكتشف الجميع ان المفاوضات المباشرة ليست سوى ملهاة لتضييع الوقت, او لِنقُل مهلة اخرى لوضع العالم امام واقع جديد وهو ان فشل المفاوضات هو رفض الفلسطينيين التفاوض المباشر وبالتالي فان اسرائيل ليس امامها الا استئناف عمليات الاستيطان وبقوة.
لقاء اوباما- نتنياهو حسب جميع المؤشرات هي رحلة اولى لتحميل الفلسطينيين الفشل. لكن وحتى نهاية ايلول المقبل يفترض ان يكون للفلسطينيين وللجنة المتابعة العربية والجامعة العربية خطة استباقية وبديلة لتحميل اسرائيل الفشل, ووضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته لمواجهة الغطرسة الاسرائيلية الرافضة للسلام.
نأمل ان تكون هذه الخطة قيد الاعداد, لكن ما اخشاه ان رمضان المبارك الذي سيسبق نهاية ايلول, سيكون ذريعة من اجل اعتكاف الدبلوماسية العربية والتراجع الى موائد الافطار بحجة الايمان, مع ان الشهر الفضيل مناسبة للتذكير بان القدس هي اولى القبلتين, وانها تُهوّد اليوم بالكامل ! .
* * *
لقاء حميمي مع الرئيس الفلسطيني
الأمين العام لحزب الرسالة د. حازم قشوع
( الراي )
7 – 7 -2010
وجه الرئيس الفلسطيني دعوة مفتوحه للمثقفين والمفكرين لزيارة فلسطين، كان ذلك خلال اللقاء الحميمي الذي جمع الكتاب السياسيين والصحفيين بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في منزل السفير الفلسطيني عطاالله خيري، حيث اكد الرئيس الفلسطيني في هذا اللقاء اهمية ترسيخ قيم التواصل والتشارك الفكري والادبي كما هو الحال في الجانب الاقتصادي، بين المفكرين والاعلاميين في كلا الجانيين عبر زيارة الاهل والاشقاء في فلسطين ليتمكنوا من الاطلاع على مدى الانجاز الفعلي الذي قامت به السلطة الفلسطينية من بناء مؤسسات وانجاز مشاريع البنية التحتية اللازمة لاقامة الدولة الفلسطينية القادرة على النهوض بمسؤولياتها تجاه مستلزمات العيش الكريم والحياة الآمنة.
الرئيس الفلسطيني اكد وبعبارة واضحة لا تحتمل التأويل ان التواصل لا يعني التطبيع وان اسناد الشعب الفلسطيني وتجسير مشتملات اشكال الدعم والاسناد هي ضرورة داعمة للانسان الفلسطيني للثبات على ارضه كما هي حاجة مقدرة تدعم السلطة الفلسطينية في حالة الاشتباك السياسي الدائره في ميادين التفاوض مع قرب انتقال الحالة التفاوضية من مربع التفاوض غير المباشر الى حالة التفاوض المباشر.
وعلى الرغم من تأكيدات الرئيس الفلسطيني بأن المفاوضات غير المباشرة لم تسفر عن جديد باطارها الخاص بالحدود والامن، وبما يمكن من الانتقال بالمفاوضات الى الحالة المباشرة الا ان الدعوات التي يوجهها المجتمع الدولي لضرورة الاسراع بالانتقال الى الحالة المباشرة بدأت بالتصاعد دون ارضية عمل تسعفها الامر الذي ينذر بصعوبات كبيرة قد تواجه المفاوضات المباشرة عند اطلاقها باعتبارها ستجابه استحقاقات الحل النهائي الذي يحوي ملفات اقامة الدولة والقدس واللاجئين والامن والسيادة والحدود والمياه والاسرى وعلى ارضية خطة خارطة الطريق التي اعتبرت المبادرة العربية للسلام جزءاً منها.
واذا كانت السلطة الفلسطينية قد حرصت بدبلوماسيتها على كسب التأييد والدعم الدولي اللازم لتعزيز العامل الموضوعي وتهيئة المناخات السياسية اللازمة لاقامة الدولة الفلسطينية، فلقد قامت الحكومة الفلسطينية بما عليها من واجب حيال تعزيز الامن وانشاء البنية التحتيه اللازمة لدعم عامل التكوين الذاتي لميلاد والدولة.
ان الرئيس الفلسطيني من موقع حرصه على وحدة الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس والقطاع اكد وبوضوح وبجملة قوية ان لا أحد يستطيع ان يلغي احداً فان فتح وحماس وكما بقية الفصائل الفلسطينية يكونون الحالة التعددية الفلسطينية، لكن ذلك يتأتى ضمن الاطار الفلسطيني الجامع الذي يقبل التعددية ويرفض الانقسام سيما وان الشعب الفلسطيني ما زال يواجه معاناة حقيقية في معيشته جراء الاحتلال والحصار كما يواجه سياسيوه اشتباكا سياسيا لتثبيت حقوقه المشروعة، فالمرحلة الدقيقة التي تمر بها الحالة الفلسطينية بحاجة لتظافر الجهود وتوحيد المجهودات بين كل القوى والفصائل الفلسطينية لتحقيق الاهداف التي التف حولها الاجماع الفلسطيني في التحرر والاستقلال وان تباينت الطروحات بالاليات.
ولقد لفت الرئيس الفلسطيني الانظار لضرورة تقديم الاموال اللازمة ليتمكن الاهل المقدسيون من الحفاظ على وجودهم وعلى الاماكن التاريخيه في القدس التي تعتبر مرتكز الصراع العربي الاسرائيلي والمحور الاساس للاشتباك السياسي والميداني الدائر بين الفلسطينيين والاسرائيليين حيث يعاني اهلها جور الاحتلال وتتعرض الاماكن التاريخية فيها للمصادرة نتيجة قلة الموارد على الرغم من تخصيص القمة العربية للاموال الا ان هذه القرارات ما زالت برسم التنفيذ!
الرئيس الفلسطيني الذي ثمن عاليا الجهود الكبيرة التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني في دعم القضية الفلسطينية على كافة المستويات بما يضمن اقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، حرص على التأكيد وعلى علاقة التوأمه التي تجمع الدولة الفلسطينية والمملكة الاردنية الهاشمية، كما حرص في ذات السياق على توجيه رسالة سياسية حملت عنوان الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين بصورة قطعت كل حديث حول مزاعم وطروحات الوطن البديل.
* * *
الرئيس محمود عباس ماذا يفعل بالضبط؟
جهاد المومني
( الراي )
6- 7 - 2010
يقع الاردني في حيرة السؤال كلما استمع الى أحد طرفي الخلاف الفلسطيني وسمع حججه حول اسباب الانقسام ومن المذنب في ادامة هذا الشقاق البغيض بين فتح وحماس او بين السلطة الوطنية وفصيل متمرد يتحدى الواقعية، وليس السؤال الآن عمن يتحمل مسؤولية الخلاف الذي تحول الى نزاع مواقع، السؤال عما يجب ان نفعل كلنا من أجل تصويب هذا الخطا الفادح، ورتق هذا الشرخ الذي تنفذ منه اسرائيل وتستغله لمواصلة لعبة غياب الشريك الجامع لارادة الفلسطينيين وموقفهم الواحد،او كما قال الرئيس محمود عباس من أجل حرمانها من سؤال الذريعة :مع من نتكلم؟
ينتمي الرئيس محمود عباس إلى طراز القادة العرب المقبولين لدى الغرب على عكس الراحل ياسر عرفات الذي حقق بعض النجاح على هذا الصعيد بعد توقيع اتفاقية اوسلو، لكنه نجاح جاء لمصلحة القضية الفلسطينية بشكل عام وليس لشخصه كقائد للشعب الفلسطيني صاحب القضية, ولذلك بقي الراحل عرفات ما بين مقبول ومعزول إلى يوم وفاته بينما قفزت القضية التي حملها منذ بداية الستينيات إلى صدارة اهتمامات العالم بفضل حنكته السياسية وقدراته على التعاطي مع الخيارين في نفس الوقت،فقد كان فدائيا يحمل غصن الزيتون وقد ساعده على ذلك عامل الوقت,على عكس الرئيس محمود عباس الذي تولى السلطة في زمن مختلف تماما لا مكان فيه الا لخيار واحد ولا الحديث مع العالم الا بلسان واحد فقط هو لسان الضحية وصاحب الحق وطالب السلام المقر بحقوق غيره, ولا الظهور الا بوجه واحد هو وجه الداعية الصادق إلى دولتين, واحدة إسرائيلية آمنة وقد قامت،وأخرى فلسطينية منتظرة ويجب ان تقوم ليس بالمقاومة وحشد الجيوش العربية لان هذا خيار غير واقعي في عالم عربي عاجز عن تأدية فرائض اقل تكلفة تجاه القدس ولا يؤديها,وإنما بوسائل مبتكرة على القيادة الفلسطينية ان تخترعها من صلب المتوفر من مقومات كسب المؤيدين والاستمالة والاقناع على طول العالم وعرضه،ومن الواضح انه ليس امام الفلسطينيين في هذه المرحلة – على الأقل – من خيار آخر رغم صعوبته وهذا ما يفسر التطور البطيء الذي حدث على القضية الفلسطينية طوال الثلاثين سنة التي تلت هزيمة عام 1967 مقارنة مع السنوات القليلة الماضية وخاصة هذه الايام التي تشهد نجاحات فلسطينية لافتة على صعيد الاقناع والاستمالة وحشد الانصار والمؤيدين والممولين لقيام دولة فلسطين الموعودة حتى من بين اليهود أنفسهم.
سلطة محمود عباس تتفرغ لجبهة واحدة واقعية منها يأتي الكسب لصالح قضية فلسطين هي جبهة التعامل مع حلفاء اسرائيل اولا من قبيل فضح نواياها وسياساتها وتخسيرها بعض النقاط في واشنطن او لندن او باريس او موسكو،وبنفس الوقت العمل على الابقاء على ما تعرف بجبهة الاسناد العربي للمحافظة على عروبة القضية خاصة وان القضية الفلسطينية هي ما تبقى من قضايا يجمع عليها العرب ولو كلاميا،وثانيا العمل مع اسرائيل ذاتها للابقاء على شعرة وصل بالهاتف تسمح بحرية العمل والمزاحمة والتنافس مع الاسرائيليين على قلوب المؤيدين والانصار داخل وخارج اسرائيل، هذا ملخص ما نفهمه في كل مرة نلتقي بها مع قيادات فلسطينية تمثل السلطة الفعلية القائمة بمسؤولية الشعب،ولكننا بنفس الوقت لا نلام على فهم آخر مختلف لنفس الاحداث التي تروى ولكن من جانب حماس المنشقة بقرار ضار بالشعب الفلسطيني وبقضيته،فما تقوله حماس صحيح ايضا عندما تسأل السلطة الشرعية وما حققت عن طريق المفاوضات،ولكن السؤال نفسه يطرح على قيادات حماس ايضا، فما الذي حققتموه عن طريق صواريخ القسام يا ترى؟
والجواب على التساؤلين بالنسبة لنا واضح في كل الاحوال، فالذي يحبط نجاحات شريك السلام الفلسطيني هو اسرائيل وضعف النصير العربي امامها,والذي يجعل من المقاومة خيارا عبثيا هو اسرائيل ايضا بما تملكه من قوة عسكرية وسياسية تسمح لها بفعل ما تشاء وقتل واعتقال من تشاء دونما سؤال وبدعم وتأييد الغرب.
* * *
جريدة السبيل – اخوان مسلمين
وفي جريدة السبيل الناطقة باسم جماعة الاخوان المسلمين في الاردن والمعروفة بعدائها للسلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية نشرت المقالة التالية
سباق المسافات القصيرة بين عباس وفياض
جمال الشواهين
( السبيل )
06 تموز 2010
رئيس سلطة رام الله محمود عباس يقول إنه لا بديل عن المفاوضات إلا المفاوضات، مؤكداً إيمانه بها كوسيلة خلاص، وكفره بالمقاومة المسلحة، واستعداده لمنعها وملاحقتها، واعتقال القائمين عليها، ويضيف بأنه لو كان «يمون» على قطاع غزة لمنع فيها أي عمل عسكري ضد الإسرائيليين. ويتهم عباس العرب أمام عدد من الصحفيين الأردنيين التقاهم في عمان، أنهم لم يقدموا للقدس أي فلس أو دعم، وأن مواقفهم مجرد كلام، ويصف العلاقة معهم أمام الصحفيين بالقول: «رضينا بالبين والبين ما رضي بينا».
ما يقوله عباس ويصرح به في الأردن وغيره، ليس فيه جديد، بقدر ما يحتوي على مزيد من الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني وإنجازها كما ينبغي، ويمكن القول إن عباس ما عاد أكثر من مهرج سياسي، يقدم الخدمات مجاناً للعدو الإسرائيلي، بإدراك منه أو دونه، في الحالتين يضع مصير الشعب الفلسطيني رهناً لمغامرات ومواقف شخصية، وليس في إطار أي برنامج وطني، حيث ما عاد حديثه قائماً على أسس برنامج منظمة التحرير أو حتى الميثاق الوطني المعدل، وهو إذ يخرج على الناس يومياً «بموال» جديد، فإن حاله ليس مدعاة للرثاء وحسب، وإنما للشجب، ودعوته للترجل والتنحي، حيث يكفيه ما جرب وحاول دون فائدة، وبات لزاماً عليه ترك الدفة لمن هم أقدر على الإنجاز.
وهو أيضاً إذ يرى الالتفاف عليه من قبل رئيس وزرائه سلام فياض، فإن واجبه الأخلاقي حيال نفسه، طالما أنه غير قادر على التحكم بما يمارسه فياض، أن يعلن رفضه لما يجري ويمس هيبة الرئيس. وهو يعلم أنه لو كان رئيساً حقاً، لما استمرت المياه بالجريان من أسفله، جهاراً وعلناً على مدار اللحظة من فياض وطاقمه، ودايتون وأدواته.
عندما يقول عباس إنه لا بديل عن المفاوضات إلا المفاوضات، في ذات الوقت الذي يجتمع فيه فياض مع إيهود باراك ويتفاوضون ويتبادلون المعلومات، بشكل مباشر، دون اعتبار لمشروع المفاوضات غير المباشرة. فإن ذلك لا يدعو للتندر وحسب، وإنما للقول إن المفاوضات غير المباشرة مجرد كذبة يشارك فيها عباس، وهي لا تنطلي على الناس، وإنما تدفع بهم إلى مزيد من احتقار السياسات السلبية، وعدم الاعتراف بها، ولعنة القائمين عليها، وبطبيعة الحال فإن استمرار عباس على ما هو عليه، لا يعني قبول الناس له، وإن كان صمت البعض عليه جارياً، فإن ذلك لن يطول، وستأتي اللحظة التي ستتحطم فيها عصاة دايتون وقوات أمنه المثمرة في النيابة عن قوات العدو الإسرئيلي في تنفيذ المهام القذرة ضد الشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال.
ليس هناك مجال بعد ما وصل إليه حال الناس في الضفة الغربية جراء سياسات السلطة سوى أن يعترف عباس بفشله، وأن يعلنه أمام العالم. وبذلك فقط يبقى له بعض المجال للمحافظة على بعض الاحترام.
أما سلام فياض الذاهب الى أحضان العدو بتسارع وعلى مدار اللحظة ودون توقف، فعليه إدراك أن باراك الذي التقاه أمس وتعاون معه في مشاريع أمنية إسرائيلية، أساسها تقوية أجهزة القمع، أن لا مجال على الإطلاق لمشاريعه وبرامجه، مهما قال عنها إنها لخدمة الشعب الفلسطيني مدنياً؛ لأن حقيقة ما يمارسه ويشارك به إنما يزيد أضعافاً مضاعفة من معاناة الناس، وهو يحولها إلى مشاريع تجارية واستيراد وتصدير وخدمات حياتية، تتحكم فيها ثلة من الحيتان المقربين والعاملين حالياً معه، حيث يحولون القضية برمتها إلى بزنس وأعمال رسمية.
وفي مجمل الأحوال، إن بقي عباس على ما هو فيه، أو ظل فياض تاجراً بثوب رئيس وزراء مزور، فإن ذلك لا يعني أن الشعب الفلسطيني سيظل صابراً عليهم، واللحظة التي ستدفعهم للثورة عليهم إلى جانب الإسرائيليين باتت وشيكة، ولن يطول انتظارها، لتعود المقاومة جسماً واحداً موحداً، وليس كما هي عليه الآن بسبب عباس وفياض.
------------------------
الكاتب ( الاسلامي ) ياسر الزعاترة صاحب المواقف العدائية المعلنة ضد الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية كتب في جريدة الدستور اليومية مقالا بعنوان :
شروط الرئيس وقناعاته الأيديولوجية
ياسر الزعاترة
التاريخ : 08-07-2010
ليس ثمة أسرار كثيرة في الطرح السياسي للرئيس الفلسطيني ، مع فارق أنه قد يقول في لقاء عام جزءا من حيثيات ذلك الطرح ، بينما يتبسط في لقاء آخر \"خاص مثلا\" فيلخص الموقف على نحو أكثر وضوحا وصراحة.
في لقاءاته الأخيرة ومن بينها لقاءاته مع حشد من الصحافيين على مائدة طعام في رام الله وعمان (كانوا ستة إسرائيليين في رام الله) أعاد الرئيس جملة طروحاته ومواقفه من المفاوضات والتسوية والمصالحة ، وهي طروحات من الطبيعي أن نعود إليها بين حين وآخر ، لا لشيء إلا لأن هناك من يدافع عنها من جهة ، ومن ينكرها أو يحملها ما لا تحتمل من جهة أخرى ، فضلا عن وجود حركة يرأسها الرجل وتدعي مواقف لا يتبناها هو بأي حال.
في السياق الذي نحن بصدده ثمة قضيتان ، الأولى تتعلق بالمصالحة ، بينما تتعلق الثانية بالمقاومة ، ولا حاجة للحديث عن التسوية لأن موضوع الثوابت ليس له قيمة في واقع الحال وصار حديثا مبتذلا ، لأن أي طفل في السياسة يدرك أن نتنياهو لن يمنح السلطة ما سبق أن عرضه عليها ورفضته أيام الراحل ياسر عرفات ، وأن التسوية المتوفرة هي واحدة من اثنتين: (القبول بصفقة بالغة السوء في سائر التفاصيل أو الاستمرار في برنامج الدولة المؤقتة والسلام الاقتصادي الذي يتحرك على الأرض بكل إصرار برعاية الجنرال دايتون والعزيز توني بلير وتنفيذ السيد سلام فياض) ، وأي كلام آخر هو كلام فارغ بامتياز. ثم لا داعي لحديث المفاوضات المباشرة وغير المباشرة ، لأنهم سيعودون لما رفضوه ويرفضونه كما جرت العادة.
في سياق المصالحة كان الرئيس أكثر وضوحا هذه المرة ، وإن فعل ذلك مرارا من قبل ، فقد ذهب إلى أن على حماس الاعتراف بمبادرة السلام العربية وخريطة الطريق ، والنتيجة شروط الرباعية ، وبشكل أوضح الاعتراف بالكيان الصهيوني ، ومن ثم نبذ المقاومة كسبيل لتحصيل الحقوق.
هذا الجانب من الشروط هو هدف اللعبة ، وليس مسارها المقترح ، أما السبيل الذي سيفضي إليها فهو انتخابات مبرمجة تخرج حماس من الباب الذي دخلت منه ، ممثلا في باب الانتخابات ، وبعد ذلك يجري فرض الشروط المذكورة عليها إذا أرادت البقاء كجزءْ من النظام السياسي الفلسطيني بطبعته العباسية ، وإذا لم تفعل فما عليها سوى توقع استمرار مسلسل القمع الذي تتعرض له في الضفة الغربية الذي سينتقل بدوره إلى قطاع غزة بعد عودته إلى \"حضن الشرعية\".
ليس لدى حماس والحالة هذه سوى الاعتراف بالكيان الصهيوني والقبول بخريطة الطريق التي تنص على الدولة في مرحلتها الثانية ، وإلا فما عليها سوى انتظار المزيد من القمع ، وإذا أصرت على رفض المصالحة ، فلتبق محشورة في قطاع غزة الذي لن يعطل بقاؤه تحت سلطتها اللعبة ، لأن جوهر الصراع موجود في الضفة الغربية ، لا سيما أنها لن تمارس المقاومة على الأرجح إلا في حال اجتاح الإسرائيليون القطاع ، وإن يكن هذا المسار مرفوضا من قبل المصريين الذي يتمنون التخلص من \"الإمارة الظلامية\" بأسرع وقت ممكن.
في سياق المقاومة كان الرئيس واضحا ، فهو ضدها بالمطلق ، وهو لن يسمح لحماس بنقلها إلى الضفة كما قال ، كما تحدث عن تبييض حماس للأموال (تعني توفير المال لأسر الشهداء والأسرى). وهنا تبدو المفارقة ، إذ لم يسبق أن عرفت القضية الفلسطينية زعيما يرفض المقاومة بهذا الإصرار ، بل هو يرفض تكرار سيناريو الانتفاضة الأولى كما ذهب مرارا بشكل غير مباشر ، وإلا فكيف يكون الأمن والأمان والاستثمار الذي تحدث عنه للصحافيين الإسرائيليين لو تكرر السيناريو المذكور؟، هنا يأتي السؤال الأكثر أهمية ، والمتعلق بحركة فتح ، فهذه الحركة وقادتها يصرون على أنها حركة تحرر ، وأنها لم تنبذ المقاومة ، بينما يقول رئيسها غير ذلك تماما ، فأين الحقيقة؟ الحقيقة أن الحركة مختطفة سياسيا من خلال رئيسها وقيادتها التي رُتبت بطريقة مدروسة وبسطوة الخارج .
مع ذلك كله ، لن تعدم من يدافعون عن هذا كله بوصفه الحق (هل يشفع لهم التذكير بأخطاء حماس ، ما هو حقيقي منها وما هو مدّعى؟،). فمن أين يأتي هؤلاء بكل هذه الجرأة في الدفاع عن الباطل؟،.
---------------------
وكان الكاتب عبد الهادي راجي المجالي قد نشر المقالة التالية قبل لقاء الرئيس عباس مع الصحفيين الاردنيين وذلك على موقع ( اجبد ) الاخباري الاردني
بمناسبة العشاء الذي يقيمه السفير الفلسطيني للرئيس في عمان
عبدالهادي راجي يكتب عن عباس وعرفات
عبدالهادي راجي المجالي
( اجبد)
2010 - 04-تموز
لحظة كتابتي هذا المقال يقوم السفير الفلسطيني في عمان بأجراء أتصلات مكثفه مع مجموعة من الكتاب والصحفيين الأردنيين, من أجل دعوتهم على شرف الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) كي يتناولوا طعام الغذاء في منزل السفير ويقول السفير أن الرئيس سيتحدث عن اخر مستجدات القضيه الفلسطينيه وتطورات المفاوضات غير المباشره مع أسرائيل
عمان هذا المساء ستحتفي بالأقلام وبصوت عباس يصدح فيها....قبل (3) سنوات تحدث معي صائب عريقات شخصيا من طائرة الرئيس محمود عباس حين كان متوجها للقاء (مكه) وكنت وقتها قد كتبت مقالا في (الرأي) دعما لعباس..وقال لي صائب وقتها وكان- حماده فراعنه شاهدا على المكالمه – :- (معالي الباشا الرئيس يهديك تحياته ويشكر لك ما كتبت عنه ) وأسترسل في كلمات الحب والثناء وأنا أسترسلت في التوضيح لصائب عن الفرق بيني
وبين عبدالهادي باشا ولكن صائب لم يقتنع وظل طوال المكالمه يناديني (معالي) في الحقيقة سررت وقتها فبلادي لم تصرف لي هذا اللقب ولكن السلطه الفلسطينيه صرفت لي لقب (معالي) ...وفي نهاية المكالمه قال لي صائب :- معاليك نشكر لك حبك للرئيس ...وكانت اجابتي له :- اللي بحبوا سيدنا أحنا بنحبوا.
وكما علمت فصائب يرافق الرئيس هذا المساء والعشاء سيكون مزيجا من (المسخن) والخرفان المحشيه ولن يحضر المنسف على طاولة الرئيس وما أود قوله في هذا السياق للسيد الرئيس ايهما أولى بالأطلاع على مستجدات المفاوضات غير المباشره مع أسرائيل المناضل قيس عبدالكريم السامرائي (ابو ليلى) أم الزميل سلطان الحطاب مع أحترامي وتقديري الكامل للاخ والصديق الحطاب ..ولكن الأصل في المسالة الفلسطينيه أن تعود ألى قواعدك في الداخل –سيادة الرئيس- أن تفتح قنوات مع قادة حماس المغيبين عن المشهد وأن تمد جسور التواصل مع قادة الفصائل في دمشق وان تطلع رموز الشتات الفلسطيني من مثقفين وقادة سياسين ورموز اجتماعيه وليس مع ورق الجرائد الأردنيه .
أتساءل بصمت مريب وغريب أحيانا لماذا هي عمان الساحة المفضله للحديث في الشأن الفلسطيني بالمقابل ساحات (رام الله) تنصب فيها خيام لمشاهدة كأس العالم والأستمتاع به .....وكيف تكون عمان كذلك وثمة لغط وخوف لدى الشرق أردني على هويته الوطنيه وثمة قلق لدى الفلسطيني على عودته ومسارات قضيته وهل تخلى محمود عباس عن قوة فتح عن البندقية الفلسطينيه عن الفصائل التي أمضت العمر في قتال شرس مع أسرائيل وعن قادة طوتهم البنادق والشيب وأستبدل كل ذلك بورق الصحف الأردنيه ليشكوا اسرائيل لها ....أن أخطر ما في المشهد الفلسطيني هو أن تستبدل البندقية بقلم رسمي لايكتب سوى المديح وما يفعله عباس هو أنه بعد اللقاء سيحظى بمقالات خجولة تتحدث عن مفاوضات غير مباشره ...ومن الان سنوفر عليك ياصديقي المتعب بفلسطنيتك عناء الأشاده بالدور الأردني الداعم للأشقاء الفلسطينين ونعرف أن هذه الاقلام ستكتب أيضا ما مفاده أنك أشدت بدورنا .
سيادة الرئيس
حين صعد حابس المجالي ذرى باب الواد وذبج (400) يهودي هناك فعل ذلك الى أستنادا الى ضميره القومي والفلسطيني ولم يطرح نفسه على أنه صانع قرار في المسألة الفلسطينيه ..وكل أردني كان كذلك كان يتعامل مع فلسطين كحلم وشرف وقضية يجب الدفاع عنها لهذا حين تقرأ تاريخنا من حابس ومرورا (بميشيل النمري) ووقوفا عند حمد الحنيطي وحتى احمد العربي المجالي الذي كان أول شهيد للجبهة الشعبية في قلعة شقيف وأعبر على البدو الذين قاتلوا مع عبدالقادر الحسيني كل هؤلاء تقدموا لفلسطين كمدافعين ومقاتلين ولم يكن لأي شرق أردني دخل في أتخاذ قرار سياسي أو تنظيمي بالمقابل فالحاله الفلسطينيه مختلفه تماما ..هي حالة بحث عن شراكة في القرار الأردني وهنا أحتار وأسأل نفسي لماذا يحدث هذا الأمر وأنا أعي وأدرك خطورة ما أكتب ..وأظن أن لقاء الرئيس الفلسطيني بكتاب أردنيين على ساحة أردنيه هو تمهيد لهذا الخط او تأسيس له سواء بقصد او بدون قصد .
سيادة الرئيس
ندرك أنك ضيف عزيز وأنت تدرك أن حديثك مع كتاب أردنيين لا يغير في الحالة الفلسطينية شيء بقدر ما يؤسس لقدر كبير من الاسئله المشروعه وغير المشروعه فالساحة الأردنيه هي داعم للفلسطينين ولكنها ليست شريكا كاملا في الحاله وأذا كان قصدك من أطلاعنا على تفاصيل المفاوضات غير المباشره مع أسرائيل أشراكنا في الأمر فلماذا ذهبتم ألى أوسلوا في ظلام بردها وبياض ثلجها وتلقينا الخبر من وكالات الأنباء وكنت وقتها الرجل الثاني في منظمة التحرير ومهندس (أوسلو) ..ولماذا يطلق مستشارك السياسي أو العسكري جبريل الرجوب قبل شهر تقريبا تصريحا أستفزازيا مفاده ان مصر هي المرجعيه الاولى في القضية الفلسطينية وهي الثقل ولماذا يا سيادة الرئيس القيتم في الماضي برؤسكم على الصدر المصري في المفاوضات مع حماس والوصول ألى تسويه وتركتم عمان فقط للاطلاع على ما توصلتم له.
نريد ان نفهم ..ايضا لماذا لايكون لقاءك مع كتاب مصريين في المنزل السفير الفلسطيني في القاهره ولماذا لايكون لك لقاء ايضا مع كتاب قطريين في منزل السفير الفلسطيني في الدوحه .
ياسر عرفات –رحمه الله- لم يكن يملك منزلا في عمان ولو اراد ذلك لامتلك ولم يكن يؤسس لحضور فلسطيني في عمان فقد كان يشعر بالألم حين يتعاطى اي أردني من أصل فلسطيني يملك موقعا سياسيا بالشأن الفلسطيني وكان يعتبر الأمر أعتداءا على القضية نفسها.....وفي اللقاء الأخير الذي أجرته (أجبد) مع وزيرك في السلطة الفلسطينيه (ابو تميم) قال لنا بالحرف الواحد واللقاء منشور في مواقع فلسطينيه منها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) قال لنا :- ان ياسر عرفات كان يعي ويدرك جيدا اهمية ورقة الشتات ولهذا كان يغضب حين يعرف أن فلسطينيا تسلم موقعا قياديا في الأردن لأنه كان يريد أن يبقي كل اهل الشتات على أتصال قوي بقضيتهم وأن لاتنحرف البوصلة وأضاف سعد المجالي أيضا أن أسرائيل فصلت غزه عن الضفه وأفقدت محمود عباس ورقة مهمه وهي الان تريد أن تغمس الشتات الفلسطيني في المجتمعات العربيه بحيث تجعلهم مواطنين كاملين وبالتالي توصل محمود عباس لسؤال مهم مفاده طالما أنك فقدت (غزه) وفقدت ورقة الشتات فعلى ماذا سنتفاوض معك – والكلام للوزير الفلسطيني- ....وهنا نسأل أليس التعاطي مع الأعلام الأردني بهذه الطريقه انما يمهد أيضا لغمس الشتات في المجتمعات العربيه طالما أنكم تحلمون بدوله وعلم مستقل وسيادة على الأرض .
كان ياسر عرفات ايضا -رحمه الله- لايقيم في عمان لأكثر من يومين وكان يرفض الأتصال بالشخصيات الفلسطينيه التي انغمست في السلطة السياسيه هنا بل كان دائم الاتصال مع رموز المخيمات ودائم الحرص على ابقائهم في حالة يقظة فلسطينيه وليس شراكة في القرار السياسي الاردني لهذا رفض تملك منزلا في عمان ..وظل مصرا على انه هو من يملك قرار المخيمات الفلسطينيه ومسارها بالمقابل فالرئيس محمود عباس ينوي شراء بيت جديد في عمان وكما كشفت بعض المصادر مؤخرا فأن ابناءه جددوا جوازات سفرهم الأردنيه .
ورق الجرائد الاردنيه ليس اقوى من حماس وليس اقوى من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى وليس اقوى من سرايا الاقصى ورق الجرائد في عمان ليس اقوى من فلسطينية الفلسطيني وتمسكه بحقه وليس اقوى من صبر اهل نابلس ولا جبروت اهل الخليل فلماذا أذا يطلعه الرئيس على مستجدات الحالة الفلسطينيه وينسى من هم الأولى بالأطلاع ..
على كل حال أظن أن الجو ملبد بالغيوم وأنا أكتب بدافع قلقي وخوفي ولا املك أقليمية بغيضه فتاريخ أهلي وشعبي يشهد لي وسلامي لك سيادة الرئيس وأضيف ما اضافته فيروز سلامي لكم يا أهل الأرض المحتله...وسلامي لصائب عريقات يا ترى هل عرف الفرق بين عبدالهادي باشا المجالي وعبدالهادي راجي أم أنه ما زال مصرا على ان من يكتب في جريدة الراي هو الباشا؟